امرأة من جليد

تغريد العلكمي
الحالة:متوفر
25.00 ر.س.

ليست قلة الأوكسجين وحدها التي تجعلك تشعر بالاختناق فربما تبحث عن متسع للتنفس بين ملايين الذرات من الأوكسجين ولا تستطيع. 

حينما يكون الفشل خيارا وليس نتيجة، حينما يصبح اللاطموح واقعا وليس قرارا، حينها لا تملك سوى التعايش. تتحطم الأحلام عندما ترتطم برمال الشاطئ، وتتناثر كأمواج متهالكة فتمحيها الشمس في لحظات وتحيلها إلى جفاف! هنا كانت الأحلام أكبر مني، تعدت بطولها هامة جسدي لكنها تهاوت. ودوما ما أتساءل لماذا نتعلق بأشياء تبقى في منتصفها؟

لماذا تستحيل الأحلام بخارا متصاعدا نحو الغياب؟

ألَّا تتحدث ولا تنجح ولا تجدي نفعا في أي شيء حولك هذا هو الموت البطيء الذي يتهادى كالغرق نحو جسد مكبل لا يقوى الحراك!

ترى لماذا سلبت مني أحلامي التي كنت أتلحفها كل ليلة وأنام؟ من جعلها تتطاير كقصاصات ورق ممزقة في مهب الريح؟ من جعلني أبدو بكل تلك القسوة وخلق مني امرأة من حديد؟

هل كنت أنا السبب؟ هل ثمة خطأ ما في مكان أجهله؟

كل ما أعرفه أني أعيش حالة غريبة من الشرود والصمت والنظرة السوداوية للحياة.

تندثر سنوات عمري أمامي واحدة تلو الأخرى دون هدف، تنطوي السنوات وأنا ألعن حلمي كل ليلة وأطفئ شمعة الأمل التي تكافح للبقاء في طرف الغرفة ثم أنام.

هل حقا أن خلف كل امرأة بائسة أو محطمة أو متجمدة واقع مرير جعلها تفقد ابتسامة الأنثى لتحل محلها عبرات الخيبة؟ أو ربما شخص رسم من كيانها لوحة مشوهة وتمثالا لا يمكنه التعبير مجددا عن أي شعور!

أم أنها الحياة جعلت من رقة الأنثى هشاشة يمكن سحقها بأية طريقة؟!

استيقظت صباحا وقد حزمت أمتعة فكري نحو التغيير، التغيير نحو وجهة جديدة وعالم آخر مليء بالأوكسجين، قررت منذ البارحة ألّا أختنق بعد اليوم وألّا أسمح لغيوم الهم والفشل والقلق بأن ترسم السواد في سمائي. 

اتجهت نحو المرآة ونظرت لذاتي كما لو كانت المرة الأولى التي أراها، كانت ملامحي مختلفة ومعبرة عن قوة اعتزمت ارتداءها بكل إصرار. 

-نعم سأكون منذ الآن شخصاً آخرَ "سأكون امرأة من جليد"! 

أضيف مؤخراً

شرفات الحصون
عبدالله ساعد
20.00 ر.س.
 
بوح الصمت
فهد العبودي
25.00 ر.س.
 
أسمال لا تتذكر دم الفريسة
محمد الحرز
30.00 ر.س.
 
أين الصباح
عبدالكريم النملة
20.00 ر.س.