السينما الجديدة

حسن الحجيلي
حالة الكتاب : متوفر
28.00 ر.س.
35.00 ر.س.
خصم 20%

هل يقتضي الجديد موت القديم؟! ما مدى تأثير سعار الموت علينا، حتى زاحَمَنا واحتل "مانشتات" الصحف ، وعناوين الأخبار وأسماء النظريات حتى وصل عناوين الكتب؟! هل من مُبرِّر لتكرار السينما في عنوان هذا الكتاب ما بين بشارة بسينما جديدة، وعزاء بموتها في ظل سيطرة الثورة الرقمية؟! لماذا حين نصف فعلاً جمالياً كالتقنية الرقمية وما ننعم به من تسهيلات بفضلها؛ ننتقي لها فعل الثورة؟!

كل هذا ربما يتلمسه القارئ ويحاور من خلاله المؤلف في تتبعه للسينما، وله أن يتفق أو يختلف كما يشاء، ولكن الثقة معقودة بالمؤلف وشغفه بهذه الفاتنة منذ شريط السليلويد وحتى اليوم بسينما النتفليكس - ولا ندري ما سيأتي بعدها! – هذا الشغف الذي يترجمه الكتاب، ويصدّقه فعل المؤلف الإبداعي، ونستشرفه من خلال المتلقي الواعي.

وهذا ما يعيدني إلى ركوب موجة الأسئلة مستعيراً جدارية محمود درويش :

" يا اسمي: أَين نحن الآن؟ / قل : ما الآن، ما الغَدُ؟ / ما الزمانُ وما المكانُ / وما القديمُ وما الجديدُ ؟"

فكيف هان على من يهدي كتابه لتلك الأجزاء العزيزة من الماضي أن يُبشّر بموتها؟! هل في ذلك زحام وجودي يفرضه الترحاب بالجديد شريطة زوال القديم؟! فلولا الموت ما بقي مكان لأحد، ولولاه لصار من يفتننا بمحبته بغيضاً بطول بقائه وإقامته، هل تفكّرنا بجلجامش كيف سيبدو لو تناول عشبة الخلود، وظل سنين وسنين، كيف سيظهر البطل أو حتى الحسناء عندما يتقدم بهما العمر؟! شيوخاً يحسن من يقوم بمعونتهم، ومجاملاً أو نستولوجياً من يتذكر شبابهما وقوتهما ونضارتهما، كيف انقلب حزن جالجامش على صديقه (أنكيدو) ورفضه دفنه ابتداء بعد موته إلى دسِّه في التراب طواعية بيديه بعد ستة أيام وسبع ليال حين خرج الدود من جيفته!

ندفن من نُحب لأننا نحبه، ونُبقي على حسن صورته في ذاكرتنا، ولهذا ينتقي المؤلف من محطات ظلت في ذاكرته وذاكرة السينما، ويؤطّرها دون غيرها بمحبة.

ولكن لماذا الموت بينما هناك فرجة نستطيعها ؟! مساحة للسينما أكثر صدقاً من موتها وحياة أخرى!

أليست السينما هي الحيّة التي سرقت عشبة الخلود من جلجامش؟! هي ذاتها رمز الداء والدواء وحيلة الحاوي، هي ذاتها العصا التي لقفت ما يأفكون، هي ذاتها القادرة على تبديل جلدها، والظهور بجلد جديد دون حاجة للموت والعودة، قادرة على التخلص بكل ثقة من جلدها البالي ولبس جلد جديد، ولذلك فلنفرح بالجديد دون زحام.

وصلنا مؤخراً

صوتك في الموسيقى الجانبية
كلاوديا بجينو
35.00 ر.س.
شمس تمر على دمي
ميقات الراجحي
20.00 ر.س.
شجر يتنزه
خلود رضا
20.00 ر.س.
محذوفات وأقوال أخر
نورة محمد
20.00 ر.س.